الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

79

الطفل بين الوراثة والتربية

مشاغبون وفوضويون ، هؤلاء عليهم اسم الأطفال المعقدين في البحوث التربوية . « ان عنوان الأطفال المعقدين يشتمل على معان كثيرة في الحقيقة . فهو يطلق بالدرجة الأولى على الأطفال المشاغبين أي الصبيان الذين تنظر إليهم التربية المعاصرة نظرة التحقير والاستغراب . هؤلاء الأطفال يتسببون في كثير من المفاسد والتخريبات بواسطة القوى التي يستخدمونها للوصول إلى مقاصدهم » ( 1 ) . هناك عوامل عديدة تفسر بموجبها هذه الحركات الشاذة للأطفال ، فيجب أن تعرف معرفة دقيقة حتى يتسنى العمل على إزالتها . في بعض الأحيان يكون الدافع إلى الأعمال الشاذة والحركات الضارة للطفل المعقد وجود العاهات أو النقائص العضوية أو التشويهات في بدنه ، في هذه الحالة يكون الطفل مريضاً فهو بحاجة إلى علاج . « كما أن الطفل المريض لا يُرسل إلى المدرسة ، كذلك يجب أن لا نخضع الطفل الذي ليس سليما من الناحية الفسيولوجية إلى تربية جديدة . كل طفل معقد يجب أن يخضع قبل تربيته ، أو إعادة تربيته ، إلى فحص دقيق . وفائدة هذا العمل أن جهود المربى لا تصرف عندئذ في سبيل تربية طفل يحتاج إلى رعاية صحية أو روحية فقط » . « فمثلا تعتبر التربية بوحدها عقيمة في فحص حالات الحقد التي ترتبط بداء الصرع . والسرقات الحاصلة في دور المراهقة والتي تحصل على أثر الإختلالات لحادثة في الغدة النخاعية ، وأعمال الشغب الناشئة من تخلف النمو العصبي ، وحالات العصاب المتصلة بآثار الالتهابات الدماغية ، والكسل الذي يولد من قلة إفرازات الغدد الثايرويدية ، والإخلالات الحاصلة من ثلة من

--> ( 1 ) چه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 9 .